
مستقبل النظام العالمي: هل تصمد التحالفات في عالم ما بعد الهيمنة الأمريكية؟
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
استمع إلى الإحاطة
استمع على Apple Podcastsتآكل الثقة
أضرار التحالفات في 18 شهراً تفوق فترة ترامب الأولى
500 مليار يورو
إنفاق دفاعي ألماني حتى عام 2029 للتحوط
أكثر من الضعف
حصة الصين من التصنيع العالمي مقارنة بالولايات المتحدة
غياب الوحدة
تفتت التحالفات الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي
بين تفاؤل صمود التحالفات وتشاؤم تفتت النظام العالمي، يواجه العالم مرحلة انتقالية تتطلب رؤى جديدة وديناميكيات تعاون متغيرة.
الملخص التنفيذي
يدور هذا التحليل حول مستقبل السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية والنظام الدولي، في ظل تساؤلات ملحة حول مدى استمرارية التغيرات التي أحدثتها الإدارة الأمريكية الأخيرة. يقدم اثنان من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، هما كورت كامبل (Kurt Campbell) وراش دوشي (Rush Doshi)، رؤية متفائلة تشير إلى قدرة منظومة التحالفات الأمريكية على الصمود والتكيف، بل والظهور أقوى في مواجهة تحديات مثل الصين وشركائها. في المقابل، يرى مارك ليونارد (Mark Leonard)، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (European Council on Foreign Relations)، أن على صانعي السياسات الإقرار بأن الولايات المتحدة قد تغيرت جوهرياً، والاستعداد لعالم أكثر اضطراباً وتنازعاً، عالم يتسم بغياب النظام والهيمنة الأمريكية التقليدية. يستعرض هذا الملخص التباينات والتقاطعات بين هذه الرؤى المتضاربة، مع التركيز على تداعياتها الإقليمية والدولية.
تثير التغيرات في الدور الأمريكي قلقاً عميقاً لدى الحلفاء في الشرق الأوسط (Middle East)، فمع غياب بدائل كبرى، تعاني دول المنطقة من زعزعة استقرار غير عادية. يُشار إلى مضيق هرمز (Straits of Hormuz) والبحر الأحمر (Red Sea) كمثالين على تراجع القدرة الأمريكية على منع الصراعات وضمان تدفق التجارة الحرة، مع تحديات مثل الحوثيين (Houthis). هذه التطورات تفرض على دول المنطقة إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية والبحث عن سبل جديدة للتحوط.
شهدت المنطقة، ومع تراجع الدور الأمريكي، ديناميكيات إيجابية في بعض الأحيان، مثل ظهور علاقات دبلوماسية جديدة بين المملكة العربية السعودية (Saudi Arabia) وإيران (Iran). هذا التحول يعكس حاجة اللاعبين الإقليميين لتحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم وبناء شبكات علاقات فيما بينهم، بدلاً من الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة كمزود للنظام. كما تشير النقاشات إلى تفتت تحالفات إقليمية، مثل مجلس التعاون الخليجي (GCC)، مما يعكس اتجاهاً عالمياً نحو تآكل بنى التعاون التقليدية.
الاستمرارية المحتملة للصراع في الخليج تثير مخاوف كبيرة بشأن تداعياتها الاقتصادية العالمية. في ظل اقتصاد عالمي متأرجح، قد تؤدي استمرار الاضطرابات إلى نقص في الموارد الحيوية مثل الأسمدة والبتروكيماويات، مما يهدد بحدوث ركود عالمي يعقّد بشكل كبير جميع الجهود التنموية والاستراتيجية، بما في ذلك تلك التي تبذلها دول الشرق الأوسط.
على الرغم من التحديات الجسيمة، يرى البعض أن التحالفات الأمريكية ستصمد وتتطور، مدفوعة بقوى جاذبية قوية مثل التهديدات المتزايدة من الصين وروسيا، والضرورات الاقتصادية والتكنولوجية المشتركة. ومع ذلك، يرى آخرون أن العالم يتجه نحو مرحلة من الفوضى والتفتت والتقويض، حيث يتعين على الدول السعي وراء مصالحها الخاصة بشكل أكثر أنانية والتحوط ضد التقلبات. يكمن المستقبل في مسار بين هذين النقيضين، حيث من المرجح أن تشهد التحالفات تحولاً نحو تعاون أكثر براغماتية وقطاعية، مع أهمية بناء قدرات ذاتية وزيادة الترابط التشغيلي بين الحلفاء. تتطلب هذه المرحلة الانتقالية تفكيراً إبداعياً، بعيداً عن النماذج الكبرى التقليدية، والتركيز على مكاسب صغيرة ومتراكمة يمكن أن تعيد بناء الثقة وتحدد مساراً جديداً للنظام العالمي.
المسار الجغرافي
استعراض تفاعلي للمواقع المذكورة في التقرير، مرتبة حسب عدد الإشارات إليها.
شبكة العلاقات
الأشخاص والأماكن والمواضيع الواردة في هذا التقرير معاً — اسحب أي عقدة لإعادة ترتيب الشبكة.
هذا التقرير ملخّص تحريري لمحتوى من مصدر خارجي، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة إحاطة أو موقفها.